أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

93

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

ما في الدوابر من رجلي من عقل . . . عن الرهان ولا أكوى من العفل قال أبو عبيد : ومن ذلك قولهم ( 1 ) " عير بجير بجره ، نسي بجير خبره " ع : معناه عير الأبجر آخر ليس به ببجره ( 2 ) الذي به ونسب إلى غيره داءه ، ونسي خبره وأمره . وبجير تصغير أبجر كما أن زهيراً تصغير أزهر ، ولما أسقط حرف الصفة من قوله عير بجير ، عدى الفعل فنصب ( 3 ) . وكل ذي داء أو آفة هواه أن يكون بالناس مثل الذي به . ولذلك قال عثمان : ودت الزانية أن النساء كلهن زوان . وحكى الليثي ( 4 ) أنه قيل لأقرع ( 5 ) : ما كنت تتمنى ؟ قال : أن يكون الناس قرعاً حتى أنظر إليهم بالعين التي ينظرون إليّ بها ( 6 ) . قال أبو عبيد : ومثله ( 7 ) المثل السائر في الناس للمتوكل الليثي ( 8 ) : لا تنه عن خلق وتأتي مثله . . . عار عليك إذا فعلت عظيم " ع : وقبله :

--> ( 1 ) ف : قال أبو عبيد : ولنعامة في هذا مثل مبتذل هو قولهم . . . . ( 2 ) ط : ليس بخ بجر ببجره . ( 3 ) س : فنصبه . ( 4 ) هو الجاحظ لأنه ينسب إلى ليث بن بكر بن كنانة . ( 5 ) س : للأقرع . ( 6 ) س ط : بها إليّ . ( 7 ) ط : ومنه . ( 8 ) ترجمة المتوكل في طبقات ابن سلام 551 والأغاني 11 : 39 والأبيات في حماسة البحتري : 117 ونسبها ف جامع بيان العلم 1 : 195 ، 196 لأبي الأسود قال : وتروى للعرزمي ، وفي اخزانة 3 : 617 وانظر تخريجاً وافياً للأبيات في هامش تفسير الطبري 1 : 569 .